أحمد بن يحيى العمري

36

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

ومن كلامه : قوله : " بالفكر الثاقب يدرك الرأي العازب « 1 » ، وبالتأني تسهل المطالب ، وبلين الكلم تدوم المودة في الصدور ، وبخفض الجناح تتم الأمور ، وبسعة الأخلاق يطيب العيش ، ويكمل السرور ، وبالإنصاف يحب التواصل ، وبالتواضع تكثر المحبة ، وبالعفاف تزكو الأعمال ، وبالعدل يقهر العدو ، وبالحلم تكثر الأنصار ، وبالرفق تستخدم القلوب « 2 » ، وبالوفاء يدوم الإخاء ، وبالصدق يتم الفضل ، ومن الساعات تتولد الآفات ، وبالعافية يوجد طيب الطعام والشراب ، وبحلول المكاره تتكدر النعم ، وبالمنّ يدحض الإحسان ، وبالجحود يستوجب الحرمان ، والبخيل ذليل وإن كان غنيا ، والجواد عزيز وإن كان مقلا ، والطمع الفقر الحاضر ، واليأس الغنى الظاهر . " لا أدري نصف العلم ، والأدب يغني عن الحسب ، والتقوى شعار العالم ، والرياء لباس الجاهل ، ومقاساة الأحمق عذاب الروح ، والاشتغال بالفائت يضيع الأوقات ، والتمني سبب الحسرة ، والصبر تأييد العزم " . " صديق الجاهل مغرور ، والمخاطر خائب " . " من عرف نفسه لم يضع . المجرب أحكم من الطبيب . إذا فاتك الأدب فالزم الصمت . من لم ينفعه العلم لم يأمن من ضرر الجهل . من افتخر ارتطم . من عجل تورّط . من تفكّر سلم . من سأل علم . للعادة على كل أحد سلطان . كل شيء يستطاع نقله إلا الطباع . كل شيء يحتال له إلا القضاء . من عرف الحكمة لحظته العيون بالوقار . لا يؤتى الناطق إلا من سوء فهم السامع . الجزع عند

--> ( 1 ) : أي : البعيد والخفي . ( 2 ) : أي تسترق وتستعبد ، فالإنسان كما يقال عبد الإحسان .